الشيخ علي الكوراني العاملي

382

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

حاقداً على الأئمة من أهل البيت « عليهم السلام » وهو الذي دفع هارون الرشيد ليقتل الإمام الكاظم « عليه السلام » وقتله ( الإرشاد : 2 / 237 ) . وكان الإمام الرضا « عليه السلام » يدعو عليه في عرفات لأنه قتل أباه « عليه السلام » . ( عيون أخبار الرضا « عليه السلام » : 1 / 245 ) . وفي الآداب السلطانية / 108 : ( فأما أبو الجهم فوزر للسفاح مدة ، فلما أفضت الخلافة إلى المنصور كان في نفسه منه أمور فسَمَّه في سويق اللوز ، فلما أحس بالسم قام ليذهب ، فقال له المنصور : إلى أين ؟ قال : إلى حيث بعثتني يا أمير المؤمنين ) ! وقد يكون المنصور وراء عزله من وزارة السفاح ، لأنه كان يعترض على بعض أفعاله ! أما الآخرون الذين وردت أسماؤهم في الحادثة فلا يعرف منهم إلا موسى بن كعب مولى تميم ، ذكروه في نقباء العباسيين المتعصبين لهم . ( الأخبار الطوال / 335 ) . وفي تاريخ دمشق : 61 / 198 أنه مات سنة 141 وهو قائد شرطة المنصور . وقد أشاع هؤلاء أن إمامهم إبراهيم بن محمد أوصى إلى أخيه الصغير السفاح بن الحارثية ، مع أن المنصور أخ إبراهيم الشقيق لأمه سلامة الفارسية ، وهو أكبر من السفاح بعشر سنين ! وأشاعوا أن أبا سلمة خان الدعوة العباسية وخالف وصية إمامه إبراهيم وحبس السفاح والعباسيين ، وهو يعمل لتحويل الخلافة إلى آل علي « عليه السلام » . وكان هؤلاء القادة الصغار في معسكرهم خارج الكوفة ، ولا بد أن صراعاً محتدماً جرى بينهم وبين قائدهم أبي سلمة في تلك الأيام ، فقال لهم إنه أخر البيعة وراسل من راسل من العلويين ، من أجل ضبط البيعة للسفاح : ( فقال : إني إنما كنت أدبر استقامة الأمر وإلا فلا أعمل شيئاً فيه ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 349 ) . وتكشف الروايات ومنها رواية ابن الأعثم وهو كوفي ( الفتوح : 8 / 328 ) أن أبا سلمة استطاع أن يحتوي الأزمة ، فدعا الجيش الخراساني والناس إلى المسجد وخطب فيهم وواعدهم اليوم التالي لبيعة هاشمي مرضي ، وفي الموعد خطب فيهم وأخذ منهم تخويلاً ببيعة السفاح ، ثم أحضره وبايعه هو والناس ! ومع حقد السفاح والمنصور على أبي سلمة فقد استوزروه رسمياً ، باسم وزير آل